windowssupport.org The Activation Keys and Download Links will be sent directly to the email address associated with your purchase after payment is confirmed. Deliveries are generally completed in 5 - 60 minutes, but may take longer depending on the time of purchase. Office Professional Plus 2016 Key online windows 10 key online office-professional-plus-2013 key parajumpers sale canada goose sale ياسين رفاعية: أنا بالصوت الملآن ضد الحجاب
מאמרים
היסטוריה, זיכרונות
תרבות
Français English عربى  Etc.

6/1/2010-11/3/2010
بمناسبة 8 مارس-آذار اليوم العالمي للمرأة / معوقات حقوق المرأة وتحررها, بقلم بدر الدين شنن
فتوى للعالم الشيخ محمد طاهر القادري تعتبر الإرهابيين أعداء الإسلام
سوريا: اعتقال طل بنت دوسر الملوحي بسبب مقال كتبته على الإنترنت
العودة إلي عالم العقل ! بقلم: نبيل عودة، الناصرة
السودان: وما زال التعذيب والاغتيال السياسي مستمرا / تاج السر عثمان
حملة تضامن مع معتقلي الرأي والضمير في سورية لإنقاذ حياتهم وإطلاق سراحهم فورا
في ذكرى المفكر التقدمي حسين مروة (1910-1987) / د. حبيب بولس: مؤسس مدرسة النقد الواقعي الاشتراكي في العالم العربي
تضامن مع الدكتورة ابتهال الخطيب ضد الحملة الظلامية عليها
The Arab Holy of Holies, by Salman Masalha
يهود إسرائيل وأكراد العراق.. زيارات متبادلة وجمعيات ووفود فنية / صلاح بدر الدين
العراق: ذكريات شاهد عيان عن انقلاب 8 شباط 1963 الأسود / د. عدنان رجيب
ابن رشد وابن ميمون: مثالان أندلسيان لصيرورة العقلنة والعلاقة بين الدين والفلسفة
مرزوق الحلبي: انتفاضة واحدة تكفي
حملة تضامن مع أهالى ضحايا مجزرة سجن أبو سليم - ليبيا
صقوط حيفا / من يوميات يرهوم اليلشفي / د. خالد تركي
نوئيل عيسى: السعودية (العرب والمسلمون تحديدا) وحقوق المرأة
حملة تضامنية مع المعارضة الإرانية
"مختارات شعرية شاملة" لبرتولد برشت (1898-1956) .. المباني التي سكنت فيها تهدمت / عارف حمزة
ساسون سوميخ: بغداد: منظر طبيعي / ترجمة: نائل الطوخي
نادية عيلبوني: القرضاوي ينبغي محاكمته
نبيل عودة: سليمان جبران في كتابه الجديد: على هامش التجديد والتقييد في اللغة العربية المعاصرة
لذكرى رجاء أبو عماشة (1939-1955) / كلمات الشاعر أبو سلمى
حملة من أجل إدانة الإحتقان الطائفي والديني في مصر والتضامن مع الأقليات الدينية
سمية عريشة: نعم لبناء الجدار المصري
صبحي فؤاد: هل الأنفاق المظلمة كل ما عند حماس لأبناء غزة ؟
نادية عيلبونى: هل تحولت صدور نسائنا إلى ساحات للجهاد ؟
نانا أمين: أسفري فالحجاب يا ابنة قهر!!
ياسين رفاعية: أنا بالصوت الملآن ضد الحجاب

أنا بالصوت الملآن ضد الحجاب*

 

بقلم: ياسين رفاعية

 

أين المرأة العربية اليوم منها في الأمس؟

المرأة العربية في الأمس القريب والبعيد كانت تتحدى الكبار والصغار. ليلى الأخيلية تحدّت أحد أبطش الحكام العرب في عصور الإسلام الأولى إلا وهو الحجاج الذي زرع الرعب في قلوب أهل العراق عندما صاح بهم: إنني أرى رؤوساً حان قطافها. وقس على ذلك نساء مجاهدات مقاتلات ومشاركات في الحروب، منهن مثلاً الخنساء. حتى عائشة زوج النبي كانت مقاتلة. أما اليوم فأين المرأة العربية؟ العالم يتقدم ونحن نتأخر على هذا الصعيد. المرأة خطوة إلى الأمام وعشر إلى الوراء، مكبلة بالتقاليد، مهانة، تذهب ضحية جرائم الشرف، والقانون يساعد في ذلك. إن جريمة الشرف أقسى أنواع الجرائم، ومع ذلك لا يحاسب القاتل على ما صنعت يداه إلا ببضعة شهور سجن وهو يتفاخر أمام قاضي المحكمة: "إصبع عايبة وقطعناها".
جريمة الشرف تدل على انحطاط وتراجع حتى عن القيم الدينية، حيث منع الإسلام وأد المولودة وهي طفلة وأعطاها حقوقها وهي كبيرة. لكن هذه الحقوق أصبحت ناقصة جداً هذه الأيام.

أنا بالصوت الملآن، ضد حجاب المرأة، وليعطني أي شيخ نصاً صريحاً في القرآن يدعو المرأة إلى الحجاب. لنتناقش بحرية، لا بالتهديد، كما حصل معي قبل فترة، إذ هددني شيخ مسؤول بالمحاكمة والسجن، لأنني عرضت بموضوعية أن الحجاب ليس محكوماً بنص صريح في الإسلام.

أذكر في هذه المناسبة من التراث العربي المنشور في أكثر من مصدر، أن المرأة العربية كانت تعتز بجمالها وتظهره على الملأ فتجد في مخطوط أبي الحسن علي بن محمد المعافري المالقي ان نساء من كرام الأُسر يذكر أسماءهن ويُطري جمالهن رجال مرموقون في المجتمع: فأبو هريرة يقول - وكذلك أنس بن مالك - إنه لم ير أحداً أجمل من عائشة بنت طلحة. ولم تكن المرأة تكتفي بالانشراح والاعتداد بجمالها في قرارة نفسها، بل كانت تعلن ذلك. فإنه عندما علّق أنس بن مالك على جمال عائشة بنت طليمة ردّت عليه قائلة: "والله لأنا أحسن من النار في عين المقرور في الليلة الباردة". أنظر إلى هذا التشبيه البديع في حرارة المرأة في عز البرد. وفي مناسبة أخرى قال لها أنس بن مالك: إن أناساً بالباب يريدون أن يدخلوا إليها لينظروا إلى حسنها. فما كان منها إلا أن عاتبته لأنه لم يُخبرها بالأمر قبل ذلك لترتدي من الثياب ما يلائم المقام.
يروى أن عواطف الحب والفخر التي يكنها الرجال لزوجاتهم نجدها كذلك مذكورة بصراحة. فمصعب بن الزبير اصطحب الشعبي إلى منزله ليريه جمال زوجته عائشة بنت طلحة (وردت في هذا المخطوط ثلاث مرات). وفي أحدى الروايات يقول الشعبي إنه لم يرَ زوجاً أجمل من مصعب وعائشة وأنهما أجمل الخلق. وفي حكاية أخرى نقرأ أن عائشة بنت طلحة، وبعد زواجها من مصعب، جلست تستمع مع نساء من قريش إلى عزة المدينية وهي تغني بعض أبيات يصف الشاعر فيها محبوبته بأن فمها "لذيذ المُقبَّل والمُبتسم"، ثم يضيف أن هذا ليس ألا "ظناً" منه إذ هو لم يذقه، ويظهر أن مصعباً كان واقفاً في الدهليز فلما سمع هذه الأبيات صاح قائلاً: "بارك الله عليك يا عزّة، لكننا والله قد ذقناه فوجدناه كما ذكرت".
بالإضافة إلى ذلك كانت نساء ذلك العصر يسعين إلى الصلح والسلام بين القبائل والأسر والعشائر إذ "كن يقمن بدور الوساطة بين رجال ونساء الأسر الرفيعة ويؤتمنّ على الكثير من أسرارهم: فنحن نقرأ مثلاً أن عزة المدينية المذكورة سابقاً كانت من أعقل النساء، وإن جمال الجارية هوى وإتقانها لتلاوة القرآن الكريم وإنشاد الأشعار بلغ من الحسين بن علي مبلغاً جعله يبكي من شدة الانفعال أدى به إلى عتقها" ص46.

وكانت المرأة العربية أيضاً ذواقة للشعر وناقذة أين منها نقاد اليوم. فسكينة بنت الحسين يمكن اعتبارها أول ناقذة أدبية إذ كانت عندما يزورها الشعراء لا تخلي سبيلهن من دون أن تصرّح لهم برأيها في شعرهم وحتى في أخلاقهم. وعندما خطب أبان بن سعيد عائشة بنت طلحة، وعلمت أنه اختار أن يعيش في أيلة (أي العصبة) لرخص العيش فيها، ولأنه رغب في العزلة، علّقت على ذلك قائلة انه كالضب لا يضر ولا ينفع (الضب حيوان جبان يعيش في الصحراء).
وهي من ناحية أخرى كانت وفيّة لزوجها مهما يكن وضعه وشكله. فنائلة بنت الفرافصة لما زُفَّت إلى عثمان بن عفان وأُدخلت عليه – وكان أذا ذاك قد ناهز السبعين من العمر، وضع قلنسوته على رأسه ولكن بدا صلعه. فخاف أن يغمّها ذلك. فما كان من نائلة إلاّ أن قالت أنها من نساء "أحب أزواجهن أليهن السادة الصلع". ودام زواج نائلة لعثمان سبع سنوات، فخطبها الرجال بعد موته ومنهم معاوية بن أبي سفيان، ولكنها أبت الزواج منهم جميعاً، ويقال أنها أخذت حجرا ودقّت به أسنانها. ولما سئلت عن ذلك أجابت قائلة: "إني رأيت الحزن يبلي كما يبلى الثوب، واني خفت أن يبلى حزني على عثمان فيطلع مني رجل ما اطّلع عليه عثمان.

وذلك ما لا يكون أبدا" ، بمعنى أن يرى جسدها كما رآه عثمان.

ونقرأ في التراجم أيضاً أن هناك نساء عربيات لم يهبن الحاكم بل واجهنه بأخطائه من دون خوف منه. فنساء قمن بزيارة خلفاء وأمراء وتصرفن عندهم بكل اعتداد ورباطة جأش. فعندما زارت ليلى الاخيلية الحجاج بن يوسف الثقفي أعجب كثيراً بشعرها وبلاغتها وخاف من هجائها فما كان منه ألا أن أمر بها أن تؤخذ إلى رجل ليقطع لسانها على جرأتها. وكان الدافع إلى عمله هذا من دون شك الخوف من سلاح الكلمة الذي تملكه ليلى، فلما وصلت ليلى عند الرجل وسمعته يرسل في طلب الحجاج صاحت به قائلة: "أما سمعت ما قال؟ إنما أمرك أن تقطع لساني بالبر والصلة". وكان هذا من نتيجة قولها ان الحجاج أرجعها وعفا عنها وأكرمها. وهناك قصة أم سنان بنت خيثمة التي ذهبت إلى معاوية لتطلب عونه على مروان بن الحكم والي المدينة وقتذاك، فحقق لها طلبها رغم كونها من شيعة علي ورغم الأشعار التي قالتها في التحريض عليه، وما كان ذلك ألا لرباطة جأشها وشجاعتها وبلاغتها وتفهّمها للأحوال السياسية السائدة آنذاك، فهي ضربت على الوتر الحساس عندما لمّحت إلى أطماع مروان بالخلافة – وهذا ما حققه في ما بعد – فاكتسبت معاوية إلى جانبها.

وكانت ترفض من يشهر بها أو يشبب، كما كان يحصل في ذلك الزمان، فها هي عزة مثلاً عند طلب عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي أن يزوّجوها إلى كُثر قالوا: "أنها امرأة بالغ لا يولّى على مثلها"، وعندما عرض الأمر عليها رفضته رفضاً باتا مع أنها كانت معجبة بشعره الذي قاله فيها، والسبب الذي قدمته لرفضها هذا يكشف نواحي الاعتزاز بالنفس وأنها حرة الرأي ولا يستطيع احد أن يضغط عليها حتى الحاكم نفسه. فقالت: "بعدما شهّرني بين العرب وشبب بي فأكثر ذكري: ما إلى هذا سبيل".

لنأخذ مثلاً آخر عن الوفاء، فها هي فاطمة بنت الحسين حين توفى عنها زوجها الأول وكان ابن عمها وجاءها الخطّاب، شرطت بأنها لن تقبل ألا من مَهَرها مبلغا من المال كافيا لسد ديون زوجها المتوفى. فهل هناك أروع من ذلك؟
أن الحرية التي كانت تتمتع بها المرأة لم تكن مشوبة بالاباحية. والحديث إذا تطرق إلى موضوع المرأة والحب كان صريحاً خالياً من الاستهتار والابتذال. فكانت هذه المواضيع تتبوأ مكانها الطبيعي في مضمار النشاط الإنساني، فلا يحذف منها شيء بدافع من التحرج، وفي الوقت ذاته لا يبالغ فيها رغبة في الاستثارة.

--------------
*
ياسين رفاعية, رؤاي – دمشق – سوريا -
dflp@aloola.sy

المصدر: الحوار المتمدن – www.ahewar.org  - العدد: 2876 – 2.1.2010

 

6/1/2010